محمد أمين المحبي

مقدمة 13

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

حتى توفى سنة اثنتين وتسعين وألف « 1 » ، فعاد إلى دمشق « 2 » . ولعل المحبي أقام في دمشق حتى سنة ثمان وتسعين وألف ، فإنه لازم شيخه إبراهيم ابن منصور الفتال ، حتى توفى بها في هذه السنة « 3 » . ثم كانت رحلته إلى الحجاز للحج والمجاورة ، وهناك تلقى من الأفواه وعرف من المؤلفات ، ما جعل منه مادة لكتابيه : خلاصة الأثر ، ونفحة الريحانة ، فيما يتصل بأخبار اليمن والبحرين والحجاز « 4 » . وحين فارق البيت الحرام ، عزم على الرحلة إلى القاهرة ، فتوجّه أولا إلى الشام ، وظل بها منعزلا عن الناس ، حتى ورد إليها الأستاذ زين العابدين البكري ، فأخرجه من عزلته ، وأشار عليه بالرحلة معه إلى القاهرة ، حين هم بالرجوع إليها ، ولكن عائقا خلفه ، فظل بدمشق إلى أن قدم إليها المولى عبد الباقي ، المعروف بعارف ، في طريقه إلى القاهرة ، فصحبه إليها . وفي القاهرة طابت له الحياة في ظل الأستاذ زين العابدين البكري ، والقاضي عبد الباقي ، المعروف بعارف « 5 » . ولست أدرى متى غادر المحبي القاهرة إلى دمشق ، ولعله فعل ذلك بعد وفاة الأستاذ زين العابدين البكري ، سنة سبع ومائة وألف « 6 » . وقد اشتغل الأمين المحبي بالقضاء ، فناب في مكة ، ومصر « 7 » . كما اشتغل بالتدريس ، بعد عوده من مصر ، حيث ولى تدريس الأمينية ، وبقيت عليه إلى وفاته « 7 » .

--> ( 1 ) خلاصة الأثر 4 / 142 ( 2 ) نفحة الريحانة 1 / 9 ( 3 ) خلاصة الأثر 1 / 53 . ( 4 ) خلاصة الأثر 1 / 53 ، ونفحة الريحانة 1 / 13 ، 14 ( 5 ) نفحة الريحانة 1 / 17 ، 18 . ( 6 ) سلك الدرر 1 / 151 ( 7 ) سلك الدرر 4 / 86 .